مصادر التشريع فيما لا نصّ فيه عند أهل السنّة
8 - إجماع العترة
« 1 » كلّ من كتب في تاريخ الفقه الإسلامي وتعرض لمنابع الفقه والأحكام غفل عن ذكر أئمّة أهل البيت - عليهم السَّلام - وحجّية أقوالهم فضلًا عن حجّية اتّفاقهم ، وذلك بعين اللّه بخس لحقوقهم ، وحيث إنّ المقام يقتضي الاختصار نستعرض المهم من الأدلّة الدالّة على حجّية أقوالهم فضلًا عن اتّفاقهم على حكم من الأحكام ، كقوله سبحانه : (
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
) . « 2 »
والاستدلال بالآية على عصمة أهل البيت وبالتالي حجية أقوالهم رهن أُمور :
الأوّل : الإرادة في الآية إرادة تكوينية لا تشريعية ، والفرق بين الإرادتين واضحة ، فإنّ إرادة التطهير بصورة التقنين تعلّقت بعامّة المكلّفين من غير
هامش
( 1 ) وهو نفس تعبير الطوفي في رسالته . وإلّا فالحجّة عندنا قول أحد العترة فضلًا عن إجماعهم وبما انّا قدمنا بعض الكلام في حجية قول العترة الطاهرة في الفصل الثاني من فصول جذور الاختلاف اختصرنا الكلام في المقام .
( 2 ) الأحزاب : 33 .