بالمقاييس .
5 . عن جابر ، عن الشعبي ، عن مسروق قال : لا أقيس شيئاً بشيء قيل : لمَ ؟ قال : أخشى أن تزل رجلي .
وكان يقول : إيّاكم والقياس والرأي ، فانّ الرأي قد يزل .
إلى غير ذلك من الروايات التي يطول بذكرها الكلام ، ونكتفي هنا بسرد أسماء التابعين الذين نالوا من القياس :
إياس بن معاوية ، مالك بن أنس ، وكيع بن الجراح ، حماد بن أبي حنيفة ، ابن شبرمة ، مطر الوراق ، عطاء بن أبي رباح ، أبو سلمة بن عبد الرحمن . « 1 »
وبعد نقل هذه الطائفة الكبيرة من الأحاديث من قبل أئمّة أهل البيت - عليهم السَّلام - والصحابة والتابعين كيف يُدّعى انّ الإجماع قام على صحّة القياس ولم يخالفه أحد ، لو لم نقل انّ الإجماع قام على نفي القياس ؟ !
وهذا يدلّ على أنّ هذا العنصر قد دخل حيّز التشريع الإسلامي بموافقة بعض ومخالفة البعض الآخر له ، وانّادّعاء الإجماع في مثل هذه المسألة أمر لا يليق بمن تتبع كلمات الفقهاء في هذا الصدد ، وقد نقل ابن قيم الجوزيّة كلمات الموافقين كما نقل كلمات المخالفين للقياس ، وإن كان في كثير من المباحث عيالًا على كتاب الإحكام لابن حزم الأندلسيّ .
هامش
( 1 ) أُنظر الاحكام في أُصول الاحكام لابن حزم : 6 / 511 - 514 ؛ اعلام الموقعين لابن قيم الجوزية : 1 / 243 - 246 ؛ العدّة للشيخ الطوسي : 2 / 688 - 690 .