حنيفة على حمار له فلما جلس قال : إنّي أُريد أن أُقايسك ، فقال أبو عبد اللّه - عليه السَّلام - : « ليس في دين اللّه قياس » .
12 . عن زرارة بن أعين قال : قال لي أبو جعفر محمد بن علي - عليه السَّلام - : « يا زرارة إيّاك وأصحاب القياس في الدين ، فانّهم تركوا علم ما وُكّلُوا به وتُكلِّفوا ما قد كفوه ، يتأوّلون الأخبار ، ويكذبون على اللّه عزّ وجلّ ، وكأنّي بالرجل منهم ينادى من بين يديه فيجيب من خلفه ، وينادى من خلفه فيجيب من بين يديه ، قد تاهوا وتحيّروا في الأرض والدين » .
13 . عن أبي عبد اللّه - عليه السَّلام - قال : « إنّ أصحاب القياس ، غيّروا كتاب اللّه وسنّة رسول اللّه - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - واتّهموا الصادقين في دين اللّه » . « 1 »
القياس في كلمات الصحابة والتابعين
إنّ لفيفاً من الصحابة والتابعين ممّن يؤخذ عنهم العلم قد خالفوا القياس بحماس وندّدوا به ، وإليك نزراًمن كلماتهم ليعلم أنّ القياس لم يكن أمراً متفقاً عليه بين أوساط الصحابة والتابعين :
1 . عن أبي الشعثاء ، عن ابن عباس ، قال : كان أهل الجاهلية يأكلون أشياء ويتركون أشياء تقذّراً ، فبعث اللّه نبيّه - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - وأنزل كتابه وأحل حلاله ، وحرم حرامه ، فما أحل فهوحلال ، وما حرم فهو حرام ، وما سكت عنه فهو عفو .
2 . عن الشعبي ، عن مسروق ، عن عبد اللّه بن مسعود أنّه قال : ليس عام إلّا والذي بعده شر منه ، لا أقول عام أمطر من عام ، ولا عام أخصب من عام ، ولا أمير خير من أمير ، ولكن ذهب خياركم وعلماؤكم ، ثمّ يحدث قوم يقيسون
هامش
( 1 ) راجع الوسائل : 18 ، الباب 6 من أبواب صفات القاضي .