تضافرت الروايات عن أئمّة أهل البيت أنّ السهام الأربعة من الخمس ، لآل محمدصلَّى اللّه عليه وآله و « 1 » سلَّم .
فتبين انّ سدس الخمس لذي القربى والأسداس الثلاثة الباقية ، للطوائف الثلاث من آل محمّد .
هذا ما يستفاد من الكتاب والسنّة ، غير أنّ الاجتهاد لعب دوراً كبيراً في تحويل الخمس عن أصحابه ، وإليك ما ذهبت إليه المذاهب الأربعة :
إسقاط حقّ ذي القربى بعد رحيل النبي
- صلَّى الله عليه وآله وسلَّم -
اتّفق أكثر فقهاء المذاهب تبعاً لأسلافهم على إسقاط سهم ذوي القربى من خمس الغنائم وغيره ، وإليك كلماتهم :
قالت الشافعية والحنابلة : تقسم الغنيمة ، وهي الخمس ، إلى خمسة أسهم ، واحد منها سهم الرسول ، ويصرف على مصالح المسلمين ، وواحد يعطى لذوي القربى ، وهم من انتسب إلى هاشم بالابوّة من غير فرق بين الأغنياء والفقراء ، والثلاثة الباقية تنفق على اليتامى والمساكين وأبناء السبيل ، سواء أكانوا من بني هاشم أو من غيرهم .
وقالت الحنفية : إنّ سهم الرسول سقط بموته ، أمّا ذوو القربى فهم كغيرهم من الفقراء يعطون لفقرهم لا لقرابتهم من الرسول .
وقالت المالكية : يرجع أمر الخمس إلى الإمام يصرفه حسبما يراه من المصلحة .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ، الباب 29 من أبواب المستحقّين للزكاة . ولاحظ أيضاً صحيح البخاري : 1 / 181 ، باب تحريم الزكاة على رسول اللّه .