3 . وقال سبحانه : (
وَإِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا الْقُرْبى
) « 1 » والمراد أقرباء من يقسم ماله أعني الميّت مطلقاً .
فقد أُريد من ذي القربى في هذه الآيات الثلاث ، مطلق القريب دون أقرباء النبي خاصة ، لما عرفت من القرائن بخلاف الآيتين التاليتين ، فإنّ المراد ، أقرباء النبي - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - لنفس الدليل .
4 . قوله سبحانه : (
ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى
) . « 2 »
5 . وقوله سبحانه : (
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
) « 3 » . المراد في الآيتين قرابة الرسول - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - لتقدّم ذكره وعدم صلاحية السياق إلّا لذلك .
وأمّا آية الخمس من سورة الأنفال المتقدّم ذكرها ، فقد اتّفق المفسّرون على أنّ المراد من ذي القربى قرابة الرسول - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - ، فسدس الخمس لذي القربى وهو حكم خالد ثابت غير منسوخ إلى يوم القيامة .
وأمّا الأسداس الثلاثة الباقية فهي للأصناف الثلاثة المذكورة في الآية - أعني : اليتامى والمساكين وابن السبيل - وهل المراد مطلق اليتامى والمساكين وأبناء السبيل ، أو يتامى آل محمّد ومساكينهم وأبناء سبيلهم ، وبالجملة : الثلاثة من ذوي القربى على الخصوص ؟ والسياق هنا وإن لم يقتض الالتزام بأحدهما ، إلّا أنّ السنّة الشريفة الواردة عن الرسول - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - وأهل بيته اقتضت الأخير كما يأتي في البحث التالي .
هامش
( 1 ) النساء : 8 .
( 2 ) الحشر : 7 .
( 3 ) الشورى : 23 .