وجوب الكفّارة .
4 . صحيحة زرارة : « عن أبي جعفر - عليه السَّلام - قال : التقية في كلّ ضرورة ، وصاحبها أعلم بها حين تنزل به » . « 1 »
والظاهر انّ الضرورة أعمّ من الاضطرار من حيث المورد ، فانّ الثاني يختصّ بما إذا كان الخوف على نفس الشخص ونفيسه ، بخلاف الضرورة فهي أعمّ ، فتصدق أيضاً على ما إذا كان في ترك العمل خطر يهدد كيان الإسلام والمسلمين أو طائفة منهم .
هذا بعض ما دلّ على صحّة العمل المخالف للواقع لأجل الاضطرار والضرورة ، وعلى ضوء ذلك فلو اضطر الإنسان أو دعت الضرورة إلى فعل المانع كالتكفير أو ترك الجزء كالسورة الكاملة فالعمل جائز وماض ، وسيوافيك في روايات الصنف الثاني انّ المراد من قوله : « أحله اللّه » هو تنفيذ العمل وقبوله لا بمعنى حلّيته وعدم حرمته .
الصنف الثاني : ما يكون الموضوع فيه « التقيّة »
ما اتّخذ عنوان التقيّة موضوعاً لتنفيذ العمل وتصحيحه فيدلّ عليه الروايات التالية :
1 . موثّقة مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد اللّه - عليه السَّلام - في حديث وتفسير ما يتّقى : « مثل أن يكون قوم سوء ظاهر حكمهم وفعلهم على غير حكم الحقّ وفعله ، فكلّ شيء يعمل المؤمن بينهم لمكان التقية ممّا لا يؤدي إلى الفساد في الدين فانّه جائز » . « 2 »
هامش
( 1 ) الوسائل : 11 ، الباب 25 من أبواب الأمر والنهي ، الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل : 11 ، الباب 25 من أبواب الأمر والنهي ، الحديث 6 .