ب . الأثر المناسب لكلّ واحد من الأُمور التسعة .
ج . تمام الآثار المترتبة على الأمر المرفوع في لسان الشرع .
والأوّل غير صحيح ، لوضوح انّ الرواية بصدد الإخبار عن رفع أمر تشريعي من الوجوب والحرمة أو الجزئية والمانعية ، وأمّا المؤاخذة والعقاب الأُخروي فهو أمر تكويني لا تشريعي .
أضف إلى ذلك انّه لا يصحّ تقديرها في رفع النسيان والخطأ اللّذين هما من الأُمور التسعة ، لعدم وجود العقوبة فيهما حتّى يصحّ الامتنان من الشرع على الأُمّة برفعها فيهما .
والثاني بعيد أيضاً فانّه يحتاج إلى الفحص عن الأثر المناسب لكلّ واحد من الأُمور التسعة وربّما لا يصل الإنسان إليه في بعضها .
والثالث هو المتعيّن ، أي رفع تمام الآثار الشرعية المترتبة على الموضوع ، مثلًا : يحرم التكفير في الصلاة ، كما تجب السورة كاملة فيها ، فينتزع من حرمة التكفير ، مانعيته للصلاة ؛ ومن وجوب السورة ، جزئيتها لها . فإذا اضطر إلى التكفير أو إلى ترك قراءة السورة الكاملة ، فالآثار المترتبة على التكفير أو السورة مرفوعة ، فالمرفوع في التكفير هو الحرمة وبالتالي المانعية ، كما أنّ المرفوع في ترك السورة الكاملة اضطراراً هو الوجوب وبالتالي الجزئية ، وكأنّ الشارع لم يحكم على التكفير والسورة بشيء من الأحكام ، فينحصر المأمور به فيما أتى على وفق التقيّة .
فإن قلت : إنّ الرفع يتعلّق بأمر وجودي ، وعندئذ يصحّ التمسك بحديث الرفع في التكفير الذي هو أمر وجودي دون ترك السورة الذي هو أمر عدمي .
قلت : الملاك في الاستدلال هو تعلّق الرفع بعنوان كلّي - أعني : ما اضطروا إليه وهو أمر وجودي - سواء كان المنطبَق والمصداق أمراً وجودياً أو أمراً عدمياً ،
الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف — صفحة 342
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٣٤٢