تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
والظاهر الصحّة في جميع الأقسام وفاقاً للشيخ كاشف الغطاء في كتابه « 1 » والسيد الأُستاذ الإمام الخميني كما أفاد في محاضراته . ثمّ إنّ الروايات الدالّة على صحّة العمل الصادر عن التقية على أصناف : 1 . ما دلّ على صحّة العمل المضطر إليه ، فيختصّ هذا الصنف بالتقية الاضطرارية التي تنبع عن خوف الضرر على النفس والنفيس ، ضرراً لا يتحمل عادة . 2 . ما دلّ على صحّة العمل المأتي به تقية والظاهر انصراف هذا الصنف إلى التقية الاضطرارية . وعلى كلّ تقدير فعنوان الحكم في الصنف الأوّل هو الاضطرار وفي الصنف الثاني هو التقية . 3 . ما دلّ على صحّة العمل المخالف للواقع والموافق للمخالف مداراة له حفظاً للوحدة الإسلامية . فها نحن نتناول لغاية الاختصار من كلّ صنف بعض الروايات .

الصنف الأوّل : ما يكون فيه الموضوع هو الاضطرار

إذا أتى بعمل مخالف للواقع لأجل الاضطرار ، فيدلّ على صحّته الروايات التالية : 1 . حديث الرفع ، أعني قوله - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - : « رفع عن أُمّتي . . . ما اضطروا إليه » . « 2 » والرواية صحيحة سنداً لكن المهم تحقيق مدلولها ، فإنّ الرفع يتعلّق بأمر وجودي وهو دائر بين أحد أُمور ثلاثة : أ . المؤاخذة والعقاب .
هامش
( 1 ) كشف الغطاء : 1 / 300 . ( 2 ) الوسائل : 11 ، الباب 56 من أبواب جهاد النفس ، الحديث 1 .