والظاهر الصحّة في جميع الأقسام وفاقاً للشيخ كاشف الغطاء في كتابه « 1 » والسيد الأُستاذ الإمام الخميني كما أفاد في محاضراته .
ثمّ إنّ الروايات الدالّة على صحّة العمل الصادر عن التقية على أصناف :
1 . ما دلّ على صحّة العمل المضطر إليه ، فيختصّ هذا الصنف بالتقية الاضطرارية التي تنبع عن خوف الضرر على النفس والنفيس ، ضرراً لا يتحمل عادة .
2 . ما دلّ على صحّة العمل المأتي به تقية والظاهر انصراف هذا الصنف إلى التقية الاضطرارية .
وعلى كلّ تقدير فعنوان الحكم في الصنف الأوّل هو الاضطرار وفي الصنف الثاني هو التقية .
3 . ما دلّ على صحّة العمل المخالف للواقع والموافق للمخالف مداراة له حفظاً للوحدة الإسلامية .
فها نحن نتناول لغاية الاختصار من كلّ صنف بعض الروايات .
الصنف الأوّل : ما يكون فيه الموضوع هو الاضطرار
إذا أتى بعمل مخالف للواقع لأجل الاضطرار ، فيدلّ على صحّته الروايات التالية :
1 . حديث الرفع ، أعني قوله - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - : « رفع عن أُمّتي . . . ما اضطروا إليه » . « 2 »
والرواية صحيحة سنداً لكن المهم تحقيق مدلولها ، فإنّ الرفع يتعلّق بأمر وجودي وهو دائر بين أحد أُمور ثلاثة :
أ . المؤاخذة والعقاب .
هامش
( 1 ) كشف الغطاء : 1 / 300 .
( 2 ) الوسائل : 11 ، الباب 56 من أبواب جهاد النفس ، الحديث 1 .