تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨

3 . يلزم تفضيل النساء على الرجال

لو قلنا بالعول يلزم تفضيل النساء على الرجال في موارد ، ومن المعلوم أنّه يخالف روح الشريعة الإسلامية ، ولنذكر نموذجاً : إذا ماتت المرأة عن زوج وأبوين وبنتاً ، فالتركة لا تتسع لنصفين وثلثاً ، فلو قلنا بالعول ارتفعت السهام إلى 13 سهماً ، فللبنت منها 6 وللأبوين منها 4 وللزوج منها 3 ، فهذه صورة المسألة : 41 ( سهم الزوج ) + 21 ( سهم البنت ) + 62 ( سهم الأبوين ) / 1213 / 4 + 6 + 123 ( سهم الزوج ) + ( سهم البنت ) + ( سهم الأبوين ) / ففي هذه الصورة على القول بالعول صار سهم البنت 6 من 13 . ولو كان الابن مكان البنت ، أُعطي الأبوان 4 سهام من أصل 12 سهماً ، والزوج 3 سهام من أصل 12 سهماً والباقي وهو 5 سهام للابن فصار سهم الابن أقلّ من سهم البنت ، وهذا التالي الفاسد جاء من القول بالعول في الصورة الأُولى . وقد جاء ذلك الدليل في رواية أبي جعفر الباقر - عليه السَّلام - . أخرج الكليني عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر - عليه السَّلام - في امرأة ماتت وتركت زوجها وأبويها وابنتها ، قال : للزوج الربع ثلاثة أسهم من اثني عشر سهماً ، وللأبوين لكلّ واحد منهما السدس سهمين من اثني عشر سهماً ، وبقي خمسة أسهم فهي للابنة ، لأنّه لو كان ذكراً لم يكن له أكثر من خمسة أسهم من اثني عشر سهماً ، لأنّ الأبوين لا ينقصان كلّ واحد منهما في السدس شيئاً وانّ الزوج لا ينقص من الربع شيئاً . « 1 » وقد جاءت الإشارة إلى بعض هذه الصور التي يلزم على القول بالعول
هامش
( 1 ) الوسائل : 17 ، الباب 18 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، الحديث 2 .