فرض البنت المنفردة ( النصف ) مثلًا مجموع التركة وعدم اتساعها لفرض الأبوين وهو الثلث .
وعلى الثاني يلزم الوقوف على من قدّمه اللّه سبحانه ومن أخّره لئلّا يلزم المحذور وهذا هو المطلوب .
2 . استلزامه التناقض والإغراء بالجهل
إنّ القول بالعول يؤدّي إلى التناقض والإغراء بالجهل ، أمّا التناقض فقد بيّنا عند تفصيل القول بالعول أنّه إذا مات وترك أبوين وبنتين وزوجاً ، وقلنا : إنّ فريضتهم من اثني عشر ، فمعنى ذلك أنّ للأوّلين أربعة من اثني عشر ، وللثانيتين ، ثمانية من اثني عشر ، وللزوج ثلاثة من اثني عشر ، فإذا أعلناها إلى خمسة عشر فأعطينا الأبوين أربعة من خمسة عشر وللبنتين ثمانية من خمسة عشر ، وللأبوين أربعة من خمسة عشر ، فقد دفعنا للأبوين ( مكان الثلث ) خمساً وثلُثه ، وإلى الزوج ( مكان الربع ) خُمساً ، وإلى الابنتين ( مكان الثلثين ) ثلثاً وخمساً ، وذلك نفس التناقض .
وأمّا الإغراء بالجهل ، فقد سمّى اللّه سبحانه ، الخمس وثلثه باسم الثلث ، والخُمس باسم الربع ، وثلثاً وخمساً باسم الثلثين « 1 » .
ويمكن جعل الدليل الأوّل والثاني ، دليلًا واحداً بأن يقال : إذا جعل اللّه سبحانه في المال نصفين وثلثاً ، فأمّا أن يجعلها بلا ضم حلول - مثل العول - إليه ، يلزم كونه سبحانه جاهلًا أو عابثاً تعالى عن ذلك ، وأمّا أن يجعل مع النظر إلى حلول مثل العول ، يلزم التناقض بين القول والعمل ، والإغراء مع كونه قبيحاً .
هامش
( 1 ) لاحظ ص 253 .