فجاء الأجل ولم يبعث بشيء ، فلمّا قدم خاصموه إلى عليّ ، فقال عليّ - عليه السَّلام - : اضطهدتموه حتى جعلها طالقاً ، فردّها عليه . « 1 »
2 . روينا من طريق عبد الرزاق ، عن ابن جريج ، عن عطاء : في رجل قال لامرأته : أنتِ طالق إن لم أتزوّج عليك . قال : إن لم يتزوّج عليها حتى تموت أو يموت ، توارثا . والحكم بالتوارث آية بقاء العلقة .
3 . ومن طريق عبد الرزاق ، عن سفيان الثوري ، عن غيلان بن جامع ، عن الحكم بن عتيبة قال : في الرجل يقول لامرأته : أنتِ طالق إن لم أفعل كذا ثمّ مات أحدهما قبل أن يفعل ، فإنّهما يتوارثان .
إنّ في عدم اعتداد الإمام عليّ بالطلاق - بلا إكراه - والحكم بالتوارث في الروايتين الأخيرتين دلالة على عدم الاعتداد باليمين بالطلاق .
4 . ومن طريق عبد الرزاق ، عن ابن جريج : أخبرني ابن طاووس عن أبيه أنّه كان يقول : الحلف بالطلاق ليس شيئاً . قلت : أكان يراه يميناً ؟ قال : لا أدري .
قال ابن حزم بعد نقل هذه الروايات : فهؤلاء علي بن أبي طالب وشريح « 2 » وطاووس لا يقضون بالطلاق على من حلف به فحنث ، ولا يعرف لعلي في ذلك مخالف من الصحابة - رضي اللّه عنهم - ثم يقول : من أين أجزتم الطلاق بصفة ولم تجيزوا النكاح بصفة ، والرجعة بصفة كمن قال : إذا دخلت الدار فقد راجعت زوجتي المطلّقة ، أو قال : فقد تزوّجتك ، وقالت هي مثل ذلك ، وقال الولي مثل
هامش
( 1 ) ظاهر الحديث : أنّ الإمام ردّ المرأة لوقوع الطلاق مكرهاً ، وبما أنّه لم تكن هناك كراهة ولم يطلب أهل المرأة سوى النفقة ، يحمل على خلاف ظاهره ، من بطلان الطلاق لأجل الحلف به .
( 2 ) نقل رواية عن شريح تركنا نقلها لعدم دلالتها . وكان عليه عطف عطاء عليه أيضاً .