وصراحة ، وكناية مثل : أنت عليّ حرام ، أو أنت بريّة ، أو اذهبي فتزوجي ، أو حبلك على غاربك ، أو الحقي بأهلك ، إلى غير ذلك من الصيغ . وللبحث في تعيّن الصيغة الواحدة أو كفاية كلّ ما دلّ على الطلاق ، مقام آخر .
الثاني : تسويد الصفحات بأقسام الحلف بالطلاق
ذهبت الإمامية إلى بطلان الحلف بالطلاق ، لأنّه من أقسام المعلّق الذي أوضحنا حاله ، وبذلك أراحوا أنفسهم من تسويد الصفحات الطوال العراض بأقسام الحلف بالطلاق ، في حين زخرت كتب فقهاء السنّة بآراء وفتاوى لم يبرهنوا عليها بشيء من الكتاب والسنّة ، والراجع إلى تلك الصفحات التي ربما تستغرق 45 صفحة يذعن بأنّ الطلاق أُلعوبة يتلاعب بها الرجل بصور شتى ، وإن كنت في شك من ذلك فلاحظ الكتابين المعروفين :
1 . المغني : تأليف محمد بن عبد اللّه بن أحمد بن محمد بن قدامة ( المتوفّى عام 620 ) وهو أوسع كتاب فقهي ظهر عند الحنابلة مع الترجيح بين الأقوال بالدليل المقنع لهم . فقد خصّص ( 45 ) صفحة من كتابه لهذا النوع من الصيغ . « 1 »
2 . الفقه على المذاهب الأربعة : تأليف الشيخ عبد الرحمن الجزيري ، ألّفه ليعرض الفقه بثوبه الجديد على الجيل الجديد ، ومع ذلك تجد قد خصّص لهذا النوع من صور الطلاق صفحات كثيرة . « 2 » وإليك نماذج من هذه الصور حتى تقف على صدق ما قلناه ؛ ننقلها من « المغني » لابن قدامة .
1 . إن قال لامرأتيه : كلّما حلفت بطلاقكما فأنتما طالقتان ، ثمّ أعاد ذلك ثلاثاً ، طلّقت كل واحدة منهما ثلاثاً .
هامش
( 1 ) لاحظ الجزء السابع 369 - 414 بتصحيح الدكتور محمد خليل هراس .
( 2 ) الفقه على المذاهب الأربعة ، الجزء الرابع .