الحلف بالطلاق
قد عرفت أنّ الحلف بالطلاق من أقسام الطلاق المعلّق ويفارق المسألة السابقة في انّ الغاية فيها ربط مضمون صيغة الطلاق بفعل المطلّق أو المطلّقة أو غيرهما كطلوع الشمس وقدوم الحاج من دون أن يكون فيه حث على الفعل أو منع عنه ، بخلاف الحلف بالطلاق ، فانّ الغاية فيه هو الحث أو المنع من العمل ، أو حمل المخاطب على الثقة بكلامه ، وإنّما سمّي حلفاً تجوّزاً لمشاركته الحلف في الغاية وهو الحث أو المنع أو تأكيد الخبر ، كقوله « واللّه لأفعلن » وليس في الواقع حلفاً .
وقبل الخوض في المقصود نقدم أُموراً :
الأوّل : ليس للطلاق إلّا صيغة واحدة
ذهبت الإمامية تبعاً لأئمة أهل البيت - عليهم السَّلام - إلى أنّه ليس للطلاق إلّا صيغة واحدة . روى بكير بن أعين عن أحدهما - عليهما السَّلام - قال : « ليس الطلاق إلّا أن يقول الرجل لها - وهي طاهر من غير جماع - : أنت طالق ، ويشهد شاهدي عدل ، وكلّ ما سوى ذلك فهو ملغى » . « 1 »
خلافاً لأهل السنّة فقد أجازوا الطلاق بكلّ ما دلّ عليه لفظاً ، وكتابة ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 15 ، الباب 16 من أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه ، الحديث 1 .