4 . حكم المريض ومن برأسه أذى
لمّا منع سبحانه حلق الرأس قبل بلوغ الهدي محلّه رخّص لفريقين وإن لم يذبحوا :
أحدهما : المريض الذي يحتاج إلى الحلق للمداواة .
والثاني : من كان برأسه أذى .
وقال
فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ
فالمحرم المعذور يحلق رأسه قبل الذبح ، وفي الوقت نفسه يكفّر بأحد الأمور الثلاثة ، وكلّ واحد منها فدية ، أي بدل وجزاء من العمل الذي تركه لأجل العذر ، وهو أن يصوم أو يتصدّق أو يذبح شاة . وأمّا الصوم فيصوم ثلاثة أيّام ، وأمّا الصدقة فيتصدّق على ستة مساكين أو عشرة ، وأمّا النسك فيذبح شاة ، وهو مخيّر بين الأمور الثلاثة .
5 . التمتّع بالعمرة إلى الحجّ
يقول سبحانه
فَإِذا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ
، كان كلامه سبحانه في المحصر ، والكلام في المقام في غير المحصر ومن حصل له الأمن وارتفع المانع كما يدلّ عليه قوله سبحانه
فَإِذا أَمِنْتُمْ
، فعلى قسم من المكلّفين « 1 » إذا أتوا بالعمرة ثمّ أحرموا للحج فعليه ما تيسّر من الهدي في يوم النحر في أرض منى .
المراد من التمتع في
فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ
هو التمتع
هامش
( 1 ) . أي غير حاضري المسجد الحرام كما سيأتي في الآية .