تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملكية الدولة — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
وذلك لأنا نعلم أن الحكم الاجرائي ليس وليد انفعال وعاطفة وتقديرات شخصية وانما هو نتيجة أسس وضوابط معينة على صعيد الشخص والحالة والحاكم ، فإذ توفر الميزان في الحكم ، تم الحكم حتما لأي شخص كان وفي أية حالة كانت وفي أي عهد كان . وبتعبير آخر أدق : أن هذه الضوابط والمقاييس في الحكم الولائي إنما هي تشريعات ثابتة في توليد الحكم الولائي ، ومعه لا يتخلف الحاكم عن الحكم لأنه تشريع أيضا في باب الولاية والحكم الولائي . لاحظ قول الإمام الكاظم عليه السلام لعلي بن يقطين : إن للّه تبارك وتعالى مع السلطان أولياء يدفع بهم عن أوليائه . هذا الكلام ليس تشريعا ثابتا ، ولا إخبار وإنما هو بيان ميزان إذن الأئمة عليهم السلام في التولي والاستوزار في الدولة الوضعية ، فالأولياء مع السلطان شرعيتهم مستمدة من إذن إمامهم عليه السلام وأساس الاذن والسماح لهم أنهم يدفعون عن المؤمنين ظلم السلطان ويقضون حوائجهم . وفي الدول الوضعية دائما أناس مؤمنين بتوسط منصبهم يدفع بهم عن المؤمنين وهو ملاك لإعمال الاذن . والفقهاء يفتون الآن بهذا بنحو التشريع الثابت في بحث