وذلك لأنا نعلم أن الحكم الاجرائي ليس وليد انفعال وعاطفة وتقديرات شخصية وانما هو نتيجة أسس وضوابط معينة على صعيد الشخص والحالة والحاكم ، فإذ توفر الميزان في الحكم ، تم الحكم حتما لأي شخص كان وفي أية حالة كانت وفي أي عهد كان .
وبتعبير آخر أدق : أن هذه الضوابط والمقاييس في الحكم الولائي إنما هي تشريعات ثابتة في توليد الحكم الولائي ، ومعه لا يتخلف الحاكم عن الحكم لأنه تشريع أيضا في باب الولاية والحكم الولائي .
لاحظ قول الإمام الكاظم عليه السلام لعلي بن يقطين : إن للّه تبارك وتعالى مع السلطان أولياء يدفع بهم عن أوليائه .
هذا الكلام ليس تشريعا ثابتا ، ولا إخبار وإنما هو بيان ميزان إذن الأئمة عليهم السلام في التولي والاستوزار في الدولة الوضعية ، فالأولياء مع السلطان شرعيتهم مستمدة من إذن إمامهم عليه السلام وأساس الاذن والسماح لهم أنهم يدفعون عن المؤمنين ظلم السلطان ويقضون حوائجهم .
وفي الدول الوضعية دائما أناس مؤمنين بتوسط منصبهم يدفع بهم عن المؤمنين وهو ملاك لإعمال الاذن .
والفقهاء يفتون الآن بهذا بنحو التشريع الثابت في بحث
ملكية الدولة — صفحة 173
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص١٧٣