وتأمل .
وان أبيت جدلا دلالة الروايات على العموم وعلى كشف الموازين عن إمضاء الامام فيمكن في هذه الحالة أن يدعى أن للفقيه صلاحية الامضاء بموجب الأدلة التي دلت على كونه حاكما شرعيا ينوب عن الإمام عليه السلام ، مع كون المال الذي في حوزة الدولة بيت مال المسلمين ، ومن ثم يمكن مراجعة الحاكم الشرعي والاستيذان منه في التعامل مع الدولة ، أو هو يمضي المعاملات مع الدولة مطلقا في النطاق الشرعي لموازين التعامل .
وليس هذا الاذن إلا في درجة ودائرة الأذن بالتصرف في مجهول المالك في الأموال العامة في النظرية الأولى المتقدمة ، في صدر البحث ، لا سيما مع التدبر في الحيل الشرعية المتقدمة التي أريد بها التفصي عن محذور التصدق الواجب في تلك الأموال على النظرية المزبورة .
هذا إن لم نقل برجوع الاذن الثاني إلى الأول لبا وانه شاهد ارتكازي على ضرورة الامضاء .
هذا مع ما تقدم من احتمال ذلك قويا في الاذن العام من القائلين بالعدم ، معتضدا باحتمال ذلك أيضا من تصحيحه بعض أنواع التعامل مع البنك الحكومي كفتح الاعتمادات ونحوه بإجازة الحاكم الشرعي .
ملكية الدولة — صفحة 175
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص١٧٥