الاستوزار في الدولة الوضعية بجواز ذلك لدفع الظلم عن المؤمنين وللامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وهذه الفتوى ليست إمارة على حكم تشريع ثابت ، ولا على الحكم الواقعي الأولي للأشياء بل أمارة على وجود الاذن من الولي الشرعي ، وفهموا هذا الاذن انه دائم ، وهذا وان لم يصرحوا به لكنه دال على ارتكازا هذا الاستظهار من أن الاذن ليس لزمن خاص بل هو دائم ، أو لأن ميزان باب الولاية موجود ، وهذا هو الوجه الثاني في الجواب عن الاشكال المزبور .
ولاحظ قول الإمام عليه السلام في صحيحة أبي بكر الحضرمي المتقدمة : . . . أما علم أن لك في بيت المال نصيبا ؟
فهذه توضح لنا أساسا من أسس الاذن بالتعامل مع الدولة مجانا أو بعوض ، وهو كون ما بحوزة الدولة بيت مال المسلمين ، وللمؤمن حق فيه وعلى هذا الأساس فهو مأذون بالأخذ منه ، بل استنكر الإمام عدم الدفع إليه .
وهذا الأساس متوفر في عصرنا ومن ثم نكشف إذن الإمام عليه السلام في الغيبة لنا بأخذ حقنا من بيت المال والاستفادة منه عبر التعامل مع الدولة باية معاملة كانت ومن أي مؤمن كان .
والروايات التي ذكرناها في الموارد والأدلة على المدعى كثيرة التعليل بموازين عامة موجودة في طيلة عصر الغيبة فلاحظها بتدبر
ملكية الدولة — صفحة 174
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص١٧٤