إليه أربع عشرة سنة أستأذنه في عمل السلطان فلما كان في اخر كتاب كتبته إليه أذكر أني أخاف على خيط عنقي ، وأن السلطان يقول لي إنك رافضي ، ولسنا نشك في أنك تركت العمل للسلطان للرفض فكتب إلي أبو الحسن عليه السلام فهمت كتابك وما ذكرت من الخوف على نفسك فان كنت تعلم انك إذا وليت عملت في عملك بما امر به رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ثم تصير أعوانك وكتابك أهل ملتك وإذا صار أليك شيء واسيت به فقراء المؤمنين حتى تكون واحدا منهم كان ذا بذا وإلا فلا « 87 » 8 ) . دالة على أن الراوي يفهم انه امر ولوي لا تشريع ثابت قابل للاذن وعدمه ، وموضوع الاذن عام لا مقيد ، وان ملاك ميزان باب الاستوزار والتولي ( إذا كنت تعلم انك ان وليت عملت بما أمر به رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ثم تصير . . . واسيت به فقراء المؤمنين . . . ) وهذا ميزان اعمال الولاية من قبلهم عليهم السلام ، فكما نتعرف من الروايات على موازين باب القضاء نتعرف على ميزان الحكم في مورد معين الذي هو من باب الولاية فلا شك أن هذا الميزان قابل للتحقق حتى في الغيبة الكبرى فنستكشف منه الاذن من الحجة عليه السلام .
ملكية الدولة — صفحة 167
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص١٦٧
هامش
( 1 ) « م » : نعمه العادّون .