سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 96
الرد كما لا يجوز الرد بعد الإجازة فمعها يلزم العقد . نبذة في أحكام عقد الفضولي ( 1 ) تعرّض الماتن لعدّة جهات : الجهة الأولى : في صحة عقد الفضولي إذا أجيز من الأصيل لقد ذهب إليه المشهور شهرة عظيمة في عقد النكاح وكذا غيره ، وعن المبسوط والإيضاح البطلان ، وعن ابن حمزة تخصيص الصحة بموارد تسعة منصوصة . والصحيح إطلاق الصحة ؛ لدليلين : الدليل الأوّل : ما حرّر في كتاب البيع من أن العقد الفضولي بعد الإجازة ينتسب إلى المجيز أصالة ، والإجازة ليس لها تأثير في تحقيق الإسناد فقط ، بل هي إنشاء للتعهد أيضاً ، فهي وإن لم تكن إنشاء لماهية المعاملة ، لكنّها إنشاء بالالتزام ، فللإجازة نمطان من التأثير : الأوّل : تحقيق إسناد ونسبة المعاملة إلى الأصيل المجيز . الثاني : إنشاء التعهد والالتزام ، ودور الفضولي في الإنشاء إنما هو إنشاء ماهية المعاملة بنحو الوجود التأهلي . وقد يقرر إنشاء للالتزام أيضاً بنحو تأهلي أيضاً لا الوجود الفعلي ، وإنما يتحقق الوجود الفعلي لإنشاء الالتزام بإجازة الأصيل ، ولعل ما ذكرنا وجه توفيق بين ما ذهب إليه مشهور المتأخرين من أن الإجازة تحقّق الاسناد