تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
شرح

الأمر الثاني : في ثبوت الخيار للصغير والصغيرة إذا بلغا

قد مرّ ثبوت الخيار للصغير إذا بلغ والتأبي للصغيرة إذا بلغت ، إلّا أن يكون دخول في البين ، لكن الكلام في المقام في ثبوت الخيار من جهة العيوب الخاصة المجوزة للفسخ في الكبار سواء في الصغيرين أو في المجنون أو الضعيف الأبله وغيرهم من المولى عليهم إذا زال قصورهم ، والأظهر ثبوت الخيار لهم ، كما نبه عليه صاحب المسالك ؛ لعموم أدلة الخيار ولو كان عالماً بذلك وأقدم عليه لفرض مصلحة في البين ؛ لأن علم الولي كعلم الوكيل ليس بمنزلة علم الأصيل ، ولا دليل على تنزيل علمهما بمنزلة علمه هذا لو فرض وجود مصلحة ، وإلّا فيكون عقد الولي فضولياً يحتاج إلى إجازة المولى عليه بعد إفاقته ، وأما ثبوت الخيار للولي لو كان جاهلًا بالعيب ؟ فالأظهر عدم ثبوته له أصالة ، وهل يثبت له نيابة ؟ قد يقال بالعدم لأنه بمنزلة الطلاق ، مضافاً إلى عدم الإطلاق في ولاية الأب والجد لكلّ التصرفات إلّا بما يفيد في حاجيات معاشه ، ويعضد ذلك أنه لو أقر الولي النكاح لا يكون ذلك بمثابة اسقاط الخيار بل يبقى للمولى عليه حق الفسخ ، نعم على القول بالنيابة لا فرق بين علم الولي بالعيب أو جهله ، لأن الفرض أن إعمال الخيار نيابة لا أصالة نعم على القول بثبوته له أصالة ، يتجه الفرق بين علمه وجهله . ثمّ إن الكلام في المقام لا ينحصر بالصغيرين أو المجنونين بل يعم الباكر البالغ غير المالكة لأمرها فيما لو زوجها الأب ثمّ ظهرت العيوب ، وقد يقال حينئذ بأن الخيار للأب أو الجد ؛ لأنه ليس للبكر التي بين أبويها مع أبيها أمر ، وفيه : أن الظاهر من الأمر كما مر في مسألة البكر هو أنها لا تستأمر وللأب أن يستقل ، لا أن المراد من الأمر الشأن ، لينفى أي صلاحية للبكر وأنها