تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
شرح
محجور عليها - لا سيما على ما استظهرناه وفاقاً لجملة من القدماء والمشهور على تقدير أن للباكر غير السفيهة التي بين أبويها أن تأبى نكاح الأب إذا أبرزت ذلك وأصرّت عليه - ويشهد لإرادة هذا المعنى من ( ليس لها مع أبيها أمر ) أن الأب ليس له أن يطلق البكر بعد ما زوجها ، نعم له أن يفسخ عقد البكر لو استقلّت هي به ، فتبين أن الحال في البكر هو الحال في الصغيرين وبقية أفراد المولى عليه .

الأمر الثالث : في العيوب غير المجوزة للفسخ

العيوب غير المجوزة للفسخ ، هي ما لو كانت درجة المفسدة والمضرّة من قبيل الغضاضة والمنقصة العرفية ، وأما إذا لم تكن بتلك الدرجة ففي ثبوت الخيار للمولى عليه تأمل ، عدا الصغيرين كما مرّ من ثبوت الخيار لهما إذا أدركا ، نعم في غير الصغيرين وغير الباكر كالولي على المجنون أو الضعيف قد يُتأمل في أصل ثبوت الولاية على التزويج مع عدم المصلحة وإن لم تكن مفسدة ، وبالتالي فيوقف نفوذ العقد على إجازة المجنون والضعيف بعد استواء عقلهما .

الأمر الرابع : مناقشة القائلين بفساد العقد على من به عيب

يظهر من صاحب الجواهر في المقام وجماعة من أعلام العصر أن تزويج الولي للمولى عليه بمن به عيب فاسد مطلقاً ، أي غير نافذ ويكون فضولياً وإن كان الولي جاهلًا ، بل وإن لم يكن مفرطاً قد تحرى وفحص بالمقدار المتعارف ؛ لأن عقده ضرر على المولى عليه ومفسدة فلا يصح إلّا مع فرض المصلحة ، وقد يستظهر في كلّ من اشترط في ولاية الأب عدم