شرح
للوكيل فيها فعلى ذلك يصح أصل العقد دون الشروط ، وهو كما ترى ؛ لأن المرأة إنما أقدمت على العقد بهذه الشروط .
كما أن ما ذكر في إجازة الفضولي في الفارق مع المقام يمكن أن يتأمل فيه ، بأن الفضولي أيضاً قد أنشأ الالتزام وإن اختصت إجازة الأصيل بأصل العقد ، لكن الفضولي كما أنشأ ماهية العقد وماهية الشروط فقد أنشأ أيضاً الالتزام عرفاً وإن لم تكن له ولاية شرعية على ذلك .
قلت : إن هناك فرقاً بين الوكالة والولاية ، فإن باب الوكالة والتوكيل ليس التوكيل في العقود بنحو تعدّد المطلوب ، بل وحدة المطلوب ، بخلاف باب الولاية فإنه بنحو تعدّد المطلوب ، أي أن العقد مع الشروط غير المأذون فيها لا تشمله الوكالة من رأس .
لا أن يقال : إن الوكالة شاملة للحصة من الطبيعي ولأصل العقد من دون إمضاء القيود ، بل هذه الحصة من طبيعي العقد في ضمن الشروط المعنية لا تشملها الوكالة من رأس ، فيقع العقد فضولياً برمّته ، بخلاف باب الولاية فإن عقد نكاح الولي فيه مصلحة وتشمله ولايته حتى بلحاظ خصوص المورد ، إلّا أن الشروط حيث كانت مضرّة فلا تتناولها ولاية الولي ، ولك أن تقول : إن الموكل هاهنا نظير الأصيل الذي أجاز أصل عقد الفضولي من دون أن يجيز الشروط ، فلم يتحقق تطابق في إنشاء الالتزام ، بخلاف الولي فإن التطابق في إنشاء الالتزام العرفي مفروض ، فالجاري المعتاد في باب الوكالة هو كون التوكيل بنحو وحدة المطلوب إلّا فيما قامت قرائن على أنه بنحو تعدد المطلوب .
وسيأتي في بحث السفيه تتمة للمقام .