سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 54
( مسألة 6 ) : لو زوجها الولي بدون مهر المثل أو زوج الصغير بأزيد منه ، فإن كان هناك مصلحة تقضي ذلك صح العقد والمهر ، وإلّا ففي صحة العقد وبطلان المهر والرجوع إلى مهر المثل أو بطلان العقد أيضاً قولان أقواهما الثاني . والمراد من البطلان عدم النفوذ بمعنى توقفه على إجازتها بعد البلوغ ويحتمل البطلان ولو مع الإجازة بناء على اعتبار وجود المجيز في الحال . ( 1 ) ( 1 ) التحقيق زواج الولي بدون مهر المثل أو أزيد أما مع المصلحة فالصحة ظاهرة وأما أن تكون المصلحة في أصل الجواز دون مقدار المهر ، فالتفكيك بين صحة العقد وصحة المهر وإن كان متصوراً كما لو تعاقدا على ما له مالية محرّمة أو على ملك الغير أو نحو ذلك مما يكون المهر فاسداً ، فإنه يصح العقد ، لأن المهر لا يكون ذكره شرطاً في صحة العقد ، وإن كان أصل طبيعة المهر عوضاً ركنياً في العقد ، وبين الأمرين فرق ، ولعل هذا مما يشير إلى أن ماهية الزواج اقتران بالأصالة ومعاوضة بالتبع ، ولا يشكل بعدم التطابق ، فإن تطابق الإنشاء محقق ، غاية الأمر أنه لم يسلم الشرط . وقد يقال : بأن التطابق في المقام غير محقق ، حيث أن قصور ولاية الولي تكون من قبيل ما لو أجاز الأصيل عقد الفضولي الذي عقده مع أصيل آخر فأجاز الأصيل الأوّل أصل العقد من دون توابعه ، فإنهم قالوا بعدم التطابق