تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
شرح
أيجوز طلاقه ؟ فقال : « إن كان قد مسها في الفرج فإن طلاقها جائز عليها وعليه ، وإن لم يمسها في الفرج ولم يلذ منها وتلذ منه فإنها تعزل عنه وتصير إلى أهلها فلا يراها ولا تقربه حتى يدرك فيُسأل ويقال له : إنك كنت قد طلقت امرأتك فلانة ، فإن هو أقر ذلك وأجاز الطلاق كان تطليقه بائناً وكان خاطباً من الخطاب » « 1 » وحمل صاحب الوسائل المسّ على الإمناء .

والجمع بين الروايات

تارة بلحاظ مقتضى القاعدة وأخرى بلحاظ المفاد المنسبق من الجمع بينها . أما مقتضى القاعدة فالقدر المتيقن من ولاية الأب هو على أموال غير البالغ ، وأما الزواج فحيث يتضمّن ماهية غير مالية وهي القران فالأصل عدمه ، لكن الظاهر المتفق عليه بين جميع ما تقدّم من الروايات أو ما هو أقوى دلالة فيها هو جواز تزويج الأب سواء للصغير أو الصغيرة بمعنى الصحة الفعلية ، وأما بلحاظ اللزوم فمقتضى القاعدة في الغلام إذا بلغ ثبوت حق الخيار له ، وأما الصغيرة فينفذ العقد ما لم تأب وتمانع ، وأما بلحاظ الجمع بين هذه الروايات في نفسها فيمكن حمل الطائفة الأولى على الصحة الفعلية ، لا سيما وأن بعضها صريح في مفروغية الصحة الفعلية لفرض التوارث بينهما . وأما ما دلّ على الخيار فيمكن حمله على الخيار في مقابل اللزوم ، غاية الأمر أنه فرق بين الصغير والصغيرة في أن الغلام إذا بلغ لا بدّ من رضاه في اللزوم وسقوط الخيار ، بخلاف الصغيرة إذا بلغت فإنه يكفي في اللزوم عدم تأبّيها كما هو مقتضى القاعدة ، ولعل هذا هو الوجه في التفرقة في صحيح الفضل بن عبد الملك .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب عقد النكاح : ب 6 ح 9 .