شرح
ابنه في صغره ؟ قال : لا » « 1 » وهذه وإن كانت ظاهرة بدواً في أن لهما الخيار ، إلّا أن ظهور صدرها في التفصيل بين الأبوين وغيرهما ، يقتضي جواز النكاح في الأبوين ووقوفه على الرضا بعد البلوغ في غير الأبوين ، لا سيما أن الجواز فيها قد استخدم بمعنى الصحة الفعلية أو اللزوم بقرينة الذيل في ( عدم جواز الطلاق ) وإن احتمل فيها أيضاً إرادة الصحة الفعلية من الجواز والخيار مقابل اللزوم .
والحاصل : إنها ليست صريحة في عدم الصحة الفعلية ، نعم هي ظاهرة في عدم اللزوم .
ومعتبرة يزيد الكناسي قال : قلت لأبي جعفر ( ع ) متى يجوز للأب أن يزوج ابنته ولا يستأذنها ؟ قال : « إذا جازت تسع سنين فإن زوجها قبل بلوغ التسع سنين كان الخيار لها إذا بلغت تسع سنين » ، قلت : فإن زوجها أبوها ولم تبلغ تسع سنين فبلغها ذلك فسكتت ولم تأب ذلك أيجوز عليها ؟ قال : « ليس يجوز عليها رضا في نفسها ولا يجوز لها تأبّ ولا سخط في نفسها حتى تستكمل تسع سنين » . . . قلت : فالغلام يجري في ذلك مجرى الجارية ؟ فقال : « يا أبا خالد إن الغلام إذا زوجه أبوه ولم يدرك كان بالخيار إذا أدرك وبلغ خمس عشرة سنة أو يشعر في وجهه أو ينبت في عانته قبل ذلك » ، قلت : فإن أدخلت عليه امرأته قبل أن يدرك فمكث معها ما شاء الله ثمّ أدرك بعد فكرهها وتأباها ؟ قال : « إذا كان أبوه الذي زوجه ودخل بها ولذّ منها وأقام معها سنة فلا خيار له إذا أدرك ولا ينبغي له أن يرد عليه ما صنع ولا يحل له ذلك » ، . . . قلت له : جعلت فداك فإن طلقها في تلك الحال ولم يكن قد أدرك
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ح 7 .