شرح
ووجب مهر المثل ، ثمّ ذكر الصورة الثالثة وهي ما لو قال : زوجتك بنتي على أن تزوجني بنتك فالنكاح الصحيح ، لأنه عقد بشرط أن يزوج كل واحد منهما الأخرى فقد جعل الصداق لكل واحدة منهما تزويج البنت فبطل الصداق . وثبت النكاح فوجب مهر المثل ، ثمّ ذكر صورة رابعة وهي ما لو قال زوجتك ابنتي على أن تزوجني ابنتك على أن يكون بضع ابنتي صداقاً لبنتك ، فحكم بصحة نكاح الثاني دون الأول ، لأن الزوجية في الأول شرط تمليك بضعها للزوج وكمهر للزواج الثاني ، فالمهر وإن بطل إلا أنّه يجب مهر المثل حينئذ .
وحكي عن الشهيد في المسالك وعن العلامة في القواعد متابعته على ذلك ، وكاشف اللثام تفسير وجه البطلان بذلك ، أي لزوم تشريك البضع كونه للزوج وكونه مهراً للزوجة في التزويج الآخر .
وذكر في كشف اللثام عن بعض أن وجه البطلان لزوم تعليق النكاح ، وأشكل في الجواهر حصر البطلان بهذا الوجه وفي هذه الصورة ، وعممه لما لو جعل العقد على امرأة مهراً في العقد على أخرى ، بل استظهر أن ظاهر النص والفتوى هو هذا الفرض الثاني ، دون الأول من جعل البضع مهراً ، وإن كان مآل الفرض الثاني يؤول إلى الأول باعتبار نتيجة الفعل ، لكنه احتمل بعد ذلك أن صحة النكاح في الفرض الثاني ، وفيما إذا قصد كون النكاح بمهر أو بتفويض مثبت لمهر المثل بخلاف فيما لو قصد في الفرض الثاني كون النكاح مهراً في النكاح بلا مهر بينهما إلا هذا .