تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
شرح
هذا ، والكلام وقع في تفسيره ، فعن الصحاح : الشغار بكسر الشين نكاح كان في الجاهلية ، وهو أن يقول رجل لآخر زوجني ابنتك أو أختك على أن أزوجك ابنتي أو أختي على أن صداق كل واحدة منهما بضع الأخرى ، كأنهما رفعا المهر وأخليا البضع عنه . « 1 » وعن القاموس : الشغار بالكسر أن تزوِّج الرجل امرأة على أن يزوجك أخرى بغير مهر ، صداق كل واحدة بضع الأخرى ، أو يخص به القرائب . « 2 » وفي لسان العرب عن الشافعي وأبي عبيد وغيرهما : الشغار المنهي عنه أن يتزوج الرجل رجلًا حريمته على أن يزوجه المزوج حريمة الآخر ويكون مهر كل منهما واحدة منهما بضع الأخرى ، كأنهما رفعا المهر وأخليا البضع عنه . وفي المبسوط : والشغار أن يقول لرجل زوجتك بنتي على أن تزوجني بنتك على أن يكون بضع كل واحدة منهما مهر الأخرى ، فحقيقته أنه ملك الرجل بضع بنته بالنكاح ، ثمّ ملّكه أيضاً من بنته مهراً لها ، فجعل بضع البنت ملكاً للرجل بالزوجية وملكاً لابنته مهراً . ثمّ قال في ذكر الصور الثانية في المسألة وهو ما لو ذكر الصداق ولم يشرك في بضعها ، فقال : زوجتك بنتي على أن تزوجني بنتك على أن صداق كل واحدة منهما مائة ، وحكم بصحة النكاح وبطلان الصداق ، لأنه جعل صداق كل واحدة منهما تزويج الأخرى ، فالبضع لم يشرك فيه اثنان ، وإنما جعل التزويج مهراً ، وهو شرط باطل لا يلزم الوفاء به ، فبطل صداق المائة
هامش
( 1 ) الصحاح : ج 2 ، ص 705 . ( 2 ) القاموس المحيط : ج 2 ص 62 .