شرح
نعم لو استمتع بها دون الوطي ، لا سيما مع بقائها معه مدة طويلة قبل موته يشكل حينئذ عموم البطلان إلى ذلك ، ومن ثمّ قيد بعضهم الموضوع في المقام بما إذا لم تطل مدة المرض ، والظاهر إن هذا التقييد هو بلحاظ اتصاف المرض بأنه مرض موت وعدمه .
كما أنه مما تقدم يظهر عدم شمول الحكم لما لو كانت الزوجة مريضة مرض الموت وماتت هي في مرضها أو هو مات في مرضها .
نعم قد يقال : إن البحث في المقام لما كان مندرجاً في تصرفات المريض ومنجزاته فيندرج مرض موتها أيضاً في ذلك .
لكنّه يقال : إن الاندراج في تصرفات المريض وإن كان متيناً ، إلّا إن الشرط التعبدي وهو الدخول أخذه في تصرف الزوجة غير واضح ؛ لأن الدخول تصرف من الزوج ومطاوعة من الزوجة ، فلا وضوح في اشتراك الحكم والشرط ، وعلى ذلك فيكون قبول الزوجة في مرض موتها مندرج في تصرفات المريض من دون أن يعلق على الدخول ، بل يعلق على الظهور العرفي في كون إنشائها للقبول إنشاءً مقيّداً بالموت وبداعيه ، أو أنه تصرفاً مقيداً بالحياة .
ثمّ إنه مما مرّ يظهر صحة النكاح وقصور أدلة البطلان فيما لو برأ من مرضه ولم يدخل بها ثمّ مات ، وذلك لخروج التصرف حينئذ عن كونه تصرّفاً في مرض الموت بقاءً ، ولو أدخلت ذكر زوجها في فرجها أثناء نومه ، فهل يُعدّ ذلك دخولًا ؟ الظاهر أن الحكم نظير المطلّقة الرجعيّة لو أدخلت ذكر زوجها في فرجها أثناء نومه ، الآتي البحث فيه لاحقاً .
ولو ماتت هي في مرضه ثمّ برأ هو ، فهل يرث منها ؟ مقتضى الجمود على حرفية النصّ ولسان الروايات هو ذلك ، ومقتضى إدراج البحث في تصرفات المريض المقيدة بالموت دون المقيدة بالحياة هو عدم الصحة .