شرح
بالممانحة من المنحة .
وبعبارة أخرى : إن التشارط تارة بين النكاحين غير مبني على عدم المهر في العقدين ، وإنما التشارط هو على شرطية أحدهما في الآخر أو التشارط بينهما ، ولو بأن يوقعا بالتعارض بينهما ، أي إنشاء أحد النكاحين عوضاً عن إنشاء الآخر من دون أن يكون أحدهما عوضاً في الآخر ، وبين التصويرين فرق فارق ، فإنه في الصورة الأولى عبارة عن تصالح للمقابلة بين العقدين كفعل حدثي ، أي لأصل الإنشاء كحدث مصدر لا كنتيجة واسم مصدر ، نظير لو ما بذل المستقرض مالًا للمقرض كجعالة على أصل الإقراض ، كقوله : من أقرضني مالًا فله عشرة دنانير ، فإن هذه الزيادة لا تكون ربوية ، لأنها لم تؤخذ في ماهية القرض كمعنًى مسببي ، بل التقابل هنا بين العشرة دنانير والإقراض ، لا بين المال المقروض والزيادة ، وعلى ذلك فلا يكون من الشغار في شيء ، وأما لو وقع التقابل بين العقدين مبنياً على عدم المهر ، فهاهنا في الحقيقة يكون التعارض بين تمليك البضع وتمليك البضع الآخر ، فالتعارض بين البضعين ، سواء صرح بذلك بأن قال : زوجتك ابنتي على أن تزوجني ابنتك وصداق ابنتك بضع ابنتي أو لم يصرح بذلك ، واكتفى بالقول : زوجتك ابنتي على أن تزوجني ابنتك لكن التعاقد كان مبنياً على عدم المهر وراء ذلك ، وكان الإمهار في كل منهما هو النكاح الآخر ، فإن مآله إلى جعل تمليك البضع مهراً في كل منهما ، وعلى ضوء ذلك يكون البطلان على مقتضى القاعدة ، فإن البضع لا يملك مشاطرة وشراكة حينئذ ، فتفصيل الشيخ الطوسي يحمل على ذلك .
وبعبارة أخرى : إن العوض تارة يكون هو النكاح ولكن بشرط فعل أي