شرح
وكذا الحال في ممانعة الأب للجد ، وأما الذيل فظاهره محمول على التقية أو مؤول لما في مصحح أو معتبرة عبيد بن زرارة « 1 » من أن ذلك فتوى العامة ، ومن ثمّ أوّل الذيل في الوافي ، وفي بعض النسخ الذيل كما في ملاذ الأخيار ( بولد الأب ) وفي بعضها ( فولد ) .
والمحصل من الروايات أن هناك عدّة ألسن :
منها : « لا تستأمر الجارية إذا كانت بين أبويها » أو بتعبير « لا تتزوج إلّا بإذن أبيها وإذا كانت مالكة لأمرها تزوجت متى شاءت » وهذا اللسان تفصيل بين الجارية البكر والمرأة البكر ، أي التي بين الأبوين والمالكة لأمرها ، ويحمل « ليس لها مع أبيها أمر » على استقلاله لا استبداده لما مرّ من قرائن ، ويحمل « لا تتزوج إلّا بإذن أبيها » على شرطية عدم الممانعة لا الشرط الوجودي وهو إذن أبيها ، بقرينة لسان « لا ينقض النكاح إلّا الأب » » كما أن لسان « لا تنكح الأبكار إلّا بإذن آبائهن » » محمول على الجارية البكر دون المرأة البكر للروايات المفصلة المتقدّمة ، كما أنه يحمل في الجارية على الشرط العدمي لا الشرط الوجودي وهو « لا ينقض النكاح إلّا الأب » » أي بقرينة هذا اللسان ، وبقرينة ما ورد في زواج المتعة من استقلال البكر الجارية ، غاية الأمر أن للأب أن يفسخ كما ورد ذلك في بعض روايات المتعة أيضاً ، وأما لسان « تستأمر البكر وغيرها ولا تنكح إلّا بأمرها » محمول على الكبيرة وعلى غير الأب في الجارية .
فتبين أن ما دلّ على استقلال البكر مطلق للجارية والمرأة الكبيرة وما دل على استقلال الأب مقيد بالجارية وما دل على شرطية إذن الأب مقيد
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب عقد النكاح : ب 11 ح 5 .