تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
شرح
ومثلها في الدلالة رواية عبد الخالق المتقدّمة . ومنها : صحيحة أبي بصير ومحمد بن مسلم كلاهما عن أبي جعفر : « « قال سألت أبا جعفر ( ع ) عن الذي بيده عقدة النكاح ، فقال : هو الأب والأخ والرجل يوصي إليه ، والذي يجوز أمره في مال المرأة من قرابتها فيبيع لها ويشتري ، قال : فأي هؤلاء عفى فعفوه جائز في المهر إذا عفى عنه » « 1 » ، وهي إما محمولة على السفيهة أو المجنونة أو على التقية في الأخ ، لصحيحة عبيد بن زرارة المتقدّمة ، وفي مرسلة الحسن بن علي عن الرضا ( ع ) : قال : « الأخ الأكبر بمنزلة الأب » « 2 » . وفي نهج البلاغة في فصل غريب كلامه ( ع ) : « إذا بلغ النساء نصَّ الحِقاق فالعصبة أولى » » ، وفسّر الشريف الرضي ( نص الحقاق ) بالإدراك ، وبأنه إذا بلغ النساء ذلك ، فالعصبة أولى بالمرأة من أمها إذا كانوا محرماً مثل الأخوة والأعمام ، وبتزويجها إن أرادوا ذلك ، ذكر ذلك عن أبي عبيد ، وقال : والذي عندي أن المراد بنص الحقاق هاهنا بلوغ المرأة إلى الحد الذي يجوز فيه تزويجها وتصرفها في حقوقها ، تشبيهاً بالحقاق من الإبل وهي جمع حقة وحق ، وهو الذي استكمل ثلاث سنين ودخل في الرابعة . وحكى صاحب الوسائل حمل الروايات السابقة عن بعض علمائنا ، بكون البنت كبيرة غير رشيدة ، وهذا الحمل يطابق ما مرّ من عموم قاعدة أولي الأرحام وأنها عامة شاملة لطبقاتهم فيما إذا كانت البكر سفيهة أو مجنونة ، بخلاف ما إذا كانت غير سفيهة أو مالكة لأمرها فإنه لا ولاية لهم عليها .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب مقدمات النكاح : ب 8 ح 5 ، والتهذيب : ج 7 ص 484 ح 1964 . ( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب مقدمات النكاح : ب 8 ح 6 .