شرح
لكن الأظهر أن إيراد القيد فيها ليس احترازاً عن ثبوت الولاية للجد مع موت الأب ، بل هو تعريضاً لما يتوهم من عدم ولايته مع الأب ؛ لأن الأب أقرب كما حكي عن بعض العامة ، ومع صلاحية القيد لفائدة بيان أخفى المصاديق والتنبيه على اندراجه لا يبقى له ظهور في الاحتراز .
هذا مضافاً إلى أن تقديم ولايته على ولاية الأب عند التزاحم يعطي أقوائية ولايته من ولاية الأب .
وأما ذيل الرواية فهو وإن أوهم ندبية قبول تولي الجد فيكون قرينة على بقية الروايات الواردة فيه ، وإن ولايته ليست كالأب ، لكنّه ضعيف :
أولًا : لأن ذلك يتأتى في ولاية الأب أيضاً ولا يختص بالجد وهو كما ترى .
ثانياً : أن الندبية بلحاظ رضا البنت لا بلحاظ ولاية الجد ، فإن رضاها في الجارية وإن لم يكن شرطاً ، إلّا أن ممانعتها كما سيأتي في الجمع بين الطوائف موجب لفسخ ما يعقده الأب والجد ، فالندبية بهذا اللحاظ أي بلحاظ اختيار الجارية لا أصل ولاية كلّ من الأب والجد في التزويج بدون استيمار .
وأما معتبرة أبي العباس عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « إذا زوج الرجل فأبى ذلك والده فإن تزويج الأب جائز وإن كره الجد ، ليس هذا مثل الذي يفعله الجد ثمّ يريد الأب أن يردّه » « 1 » أما صدرها فملتئم مع بقية الروايات من أن سبق الأب في العقد موجب لنفوذ تزويجه ، بل أن ممانعة الجد عن تزويج الأب لو كانت مقارنة لا دليل على ممانعتها عن صحة النكاح ، إلّا إذا كان ممانعته بنحو مبادرة الجد بتزويج آخر فإن هذا المقدار من الأولوية قد ثبت
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب عقد النكاح : ب 11 ح 6 .