شرح
واستدلاله ( ع ) رداً على دعوى زرارة أن غير المؤمنين من المخالفين كفار لا يجوز نكاحهم ، مع أنه روى عن رسول الله كما في معتبرة زرارة عن أحدهما ( ع ) قال : « « قال رسول الله : لولا أني أكره أن يقال إن محمداً استعان بقوم حتى إذا ظفر بعدوه قتلهم لضربت أعناق قوم كثير » » « 1 » .
ويتحصل من مجموع هذه الطوائف أن ما خرج من عموم ترتيب الآثار على ظاهر الإسلام هو خصوص المعلن للعداوة . وأما ما احتمله صاحب الجواهر من إلحاق من يبطن البغض وإن لم يظهره فمحل تأمل ؛ لما عرفت من الشواهد السابقة .
والظاهر أن الإعلان يحصل ويتحقق ولو بالمرة الواحدة كما هو الحال في منكر الضرورة ، حيث ذكروا أن من شرب الخمر مستحلًا استتيب ، فإن تاب أقيم عليه الحد وإن امتنع قتل كما عن المقنعة والنهاية والجامع وكما في الشرائع الجواهر وكما عن المختلف وأتباع الشيخ ، من غير فرق بين الفطري وغيره ، خلافاً لما عن التقي الحلبي والشرائع وجملة من المتأخرين .
وتحقيق الحال يأتي في بحث حد المرتد .
ومما تقدم من الروايات يظهر وجه الحرمة التكليفية في تزويج المؤمنة للمخالف بحسب معرضية ذلك لتأثرها منه وعدمه .
نعم الكراهة الشديدة مطلقاً ثابته في غير المعلن من المخالف من أقسام الناصبي ، بل هي ثابتة أيضاً حتى في المستضعف ، بل الكراهة ثابتة أيضاً في تزويج المؤمن من الناصبية غير المعلنة بأقسامها المختلفة .
نعم الاحتياط لا يترك في المبغض لأهل البيت ( ع ) وإن لم يظهر ذلك .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب حد المرتد : ب 5 ح 3 .