تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
شرح
أبي بصير قال : « سئل أبو عبد الله ( ع ) عن رجل قذف امرأته بالزنا وهي خرساء صماء لا تسمع ما قال ، قال : إن كان لها بيّنة فشهدت عند الإمام جلد الحد وفُرّق بينها وبينه ، ثمّ لا تحل له أبداً ، وإن لم يكن لها بيّنة فهي حرام عليه ما أقام معها ولا إثم عليها منه » « 1 » . وصورة الرواية من دون عطف الصماء ب‍ - ( أو ) كما في الكافي والفقيه وكذا في التهذيب في باب اللعان ، بخلاف ما رواه الشيخ في التهذيب في النكاح ، كما هو متن المقنعة أيضاً . وعلى ذلك فاحتمال العطف ب‍ - ( أو ) ضعيف . وقد يقال : بانجباره بفتوى الأصحاب ، وبأن ذكر الصماء مع الخرساء مع كون الخرساء موضوع مستقل يقتضي كون الصماء موضوعاً برأسه ، ويؤيد بما في مرسل الحسن بن محبوب عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله ( ع ) في امرأة قذفت زوجها وهو أصم ، قال : « يفرق بينها وبينه ولا تحل له أبداً » « 2 » . وقد ذكر السيد في الانتصار أن قذف كل من الخرساء والصماء سبب للتحريم مما انفردت به الإمامية ، وقريباً من ذلك عبارة تلميذه ابن زهرة في الغنية . وفي نهاية الشيخ الطوسي العطف ب‍ - ( أو ) أيضاً . وقد يقال : بأن الصمم الأصلي يلازم الخرس أي في أصل الخلقة ، بخلاف الطارئ في كل منهما ، ففي تعميم موضوع الحكم للطارئ إشكال ، ولكن الإطلاق يدفعه فالاحتياط متعين في الصمم الطارئ ، لا سيما وأن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب اللعان : ب 8 ، ح 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب اللعان : ب 8 ، ح 3 .