تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
( مسألة 3 ) : لما كانت المصاهرة وهي أحد أسباب تحريم النكاح - كما سيأتي - هي علاقة بين أحد الزوجين وبعض الأقرباء الأخر ، فهي تتوقف على أمرين مزاوجة وقرابة ، فالرضاع كما يقوم مقام النسب في المحرمات فالنسب من العناوين السبعة - وهو الذي النسب تمام الموضوع للحرمة - يقوم مقام النسب أيضاً ، فيما إذا أخذ بعض الموضوع كما في المحرمات بالمصاهرة ، نعم هؤلاء لا يقوم مقام المصاهرة ، فمرضعة ولدك لا تكون بمنزلة زوجتك حتى تحرم أمها عليك ، لكن الأم والبنت الرضاعيين زوجتك تكونان كالأم والبنت النسبيين لها ، فتحرمان عليك وكذا حليلة الابن الرضاعي كحليلة الابن النسبي تحرم الأولى على أبيه الرضاعي والثانية على ابنه الرضاعي . ( 1 )
شرح
مرّ في بعض النصوص السابقة الترامي بتوسط علاقتين من النسب ، بل عنوان الجد والعمومة والخؤولة من الرضاع .

[ الرضاع تقوم مقام السبب ولا تقوم مقام المصاهرة ]

( 1 ) وتحقيق الحال : لقد مرّ بيان ذلك في المقدمات من أن الرضاع يقوم مقام النسب مطلقاً ، سواء كان تمام الموضوع أو جزئه للتحريم ، لإطلاق القاعدة وعدم اختصاصها بالقسم الأوّل . نعم الضابطة هي كون العنوان النسبي هو في طول لحمة الرضاع مضافاً إلى ما دل على ذلك بالخصوص كصحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) : « لو أن رجلًا تزوج جارية رضيعة فأرضعتها امرأة فسد