تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
شرح
يتضلّع ويتملّى وينتهي نفسه » « 1 » وكذلك مصحح الفضيل بن يسار عن أبي جعفر المتقدّم ، حيث جاء فيه « ثمّ يرضع عشر رضعات يروى الصبي وينام » » وظاهر هذه الروايات واضح في استكمال الرضعة وتملّي الصبي ، فلا ينطبق على المصّة ، وتقابل العنوانين يقتضي المغايرة ، كما أن مقتضى التعداد يقتضي مع التوالي الانصراف إلى تعدد الرضعات بحسب دفعات الحاجة ، ففي المجلس الواحد مع تقارب الزمن يعد رضعةً واحدة وإن تخلل بينهما الفصل لسبب ما . ثمّ إن اعتبار هذا الشرط في العدد ظاهر ، وأما اعتباره في اليوم والليلة فحكي عن غير واحد ككاشف اللثام اعتباره ، واستقربه صاحب الجواهر فيما توقف صدق رضاع يوم وليلة عليه ، وما أشار إليه من الوجه متين ، فإن ظاهر التقدير الزماني المجعول حدّاً للرضاع كون حاجة المرتضع في هذا المقدار من الزمن يستوفيها من الرضاع بالنمو المتعارف ، فلو ارتضع بما يعدّ ناقصاً عن ذلك فلا يستوفي المقدار المحدد من الرضاع ، فالمتّجه اعتباره في التقدير الزماني أيضاً ، إلّا أن المدار فيه على استيفاء حاجته كلما أراد ولو بتخلل فاصل بخلاف الدفعة من عدد الرضاع .

الشرط الثاني : توالي الرضعات

بمعنى عدم الفصل برضاع امرأة أخرى فظاهر جملة من عبائر المتأخرين اختصاص هذا الشرط بالعدد ، إلّا أن المحكي عن المسالك وصاحب الرياض اعتبارهما في الزماني أيضاً ، ولعل ظاهر ما ينسب إلى
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يحرم بالرضاع : ب 4 ، ح 2 .