تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
شرح
ما كان دون ذلك موقوفاً عليه » ومثلها معتبرة موسى بن بكر الواسطي والتعبير فيها « « مقيمة عليه » » ، والإقامة والوقوف عليه امتداد بلحاظ العدد والزمن كليهما ، لا سيما وأن التعبير بالموثّقة بأن الرضاع من امرأة أخرى يوصف بأنه فاصل بينهما ، أي أن حكم الرضاع من امرأة أخرى هادم لما تحقّق من المرأة الأولى ، ثمّ إن الفصل هل يتحقّق برضاع امرأة أخرى من لبن فحل آخر أو بمطلق المرأة الأخرى ولو بلبن الفحل نفسه ؟ ظاهر جملة من الكلمات الثاني . وبعبارة أخرى : هل يشترط في تحقّق الرضاع المحرم كلّ من وحدة الفحل ووحدة المرضعة أو يكتفى بوحدة الفحل ، وإن تعددت المرضعة ما دام الفحل واحداً ، كما هو الحال في المرتضعين ، فإنه يكفي في نشر الحرمة بينهما وحدة الفحل وصاحب اللبن وإن ارتضعا كلّ منهما من امرأة ؟ لا يبعد الاكتفاء بوحدة الفحل في المرتضع الواحد أيضاً وذلك ؛ لأن التعبير في موثّقة زياد بن سوقة ، وإن كان بوحدة كلّ من الفحل والمرأة المرضعة ، إلّا أن الذيل المفسّر للصدر جعل تعدّد الفحل وتعدّد المرأة من جهة تعدد الفحل هو العادم لتحقق الشرط ، فكأن المدار على وحدة الفحل لا على وحدة المرأة المرضعة . ويشهد لإرادة وحدة الفحل فقط أن هذا التقييد بوحدة الفحل ووحدة المرأة قد ورد نظيره في الصحاح والمعتبرات الواردة في تحريم المرتضعين فيما بينهما ، مع أن المراد ثمة هو وحدة الفحل فقط لا وحدة المرضعة ، كما هو متفق عليه فتوى ، ودلت عليه نصوص مفسّرة كما في موثّقة جميل بن دراج « 1 » . فلاحظ مثل صحيح الحلبي قال : « سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الرجل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يحرم بالرضاع : ب 15 ، ح 3 .