تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
شرح
المشهور اختصاص الشرط بالعدد كما هو ظاهرهم في الشرط السابق أيضاً ، ولكن الأقوى في هذا الشرط أيضاً التعميم للتقدير الزماني أيضاً ؛ وذلك لأن ظاهر التقدير بالعدد متقارن مع التقدير بالزمان في شمول التعليل لهما بأنهما علّتان لإنبات اللّحم وشدّ العظم ، وبعبارة أخرى إن ظاهر التقدير الزماني والتقدير العددي هما لتقدير الكمية من اللبن الموجبة لإنبات اللحم أو شد العظم ، وحيث إنهما تقديران متقاربان في تحقيق تلك الكمية كانت الشرائط شرائط لتلك الكمية ، فبعد ظهور وحدتهما في العلامية على إنبات اللحم وشدّ العظم يقرب استظهار وحدة القيد من موثّق زياد بن سوقة قال : « قلت لأبي جعفر ( ع ) : هل للرضاع حدّ يؤخذ به ، فقال : لا يحرم الرضاع أقل من يوم وليلة أو خمس عشرة رضعة متواليات من امرأة واحدة من لبن فحل واحد لم يفصل بينهما رضعة امرأة غيرهما ، فلو أن امرأة أرضعت غلاماً أو جارية عشر رضعات من لبن فحل واحد وأرضعتهما امرأة أخرى من فحل آخر عشر رضعات لم يحرم نكاحهما » « 1 » وقيد متواليات ، وإن كان لتمييز العدد كما هو صريح تفسير الذيل أيضاً ، إلّا أن الظاهر من « « يوم وليلة » » كونه تقدير عديل تقدير العدد ، وأنه يستوفيه كعلامة زمانية مع عدم ضبط العدد ، وإلّا فمع ضبطه يُكتفى به ولو لم يستوف القدر الزمني ، لا سيما وأن العدد قد علل بأنه يدور مدار الإنبات وشد العظم ، أي إن الموضوع الأصلي هو الأثر ، غاية الأمر أن التقديرين علامة له ، هذا مع استفادة ذلك من مثل صحيح عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله ( ع ) ، ومثله مصحّح الفضيل بن يسار أنه : « لا يحرم من الرضاع إلّا ما كان أم مربية أو أم تربي أو ظئر تستأجر أو خادم تشترى أو
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يحرم بالرضاع : ب 2 ، ح 1 .