شرح
فحل آخر عشر رضعات لم يحرم نكاحهما » « 1 » ودلالتها على اعتبار الخمسة عشر رضعة بالمنطوق . ثمّ إن ذيل هذه الموثّقة صريح في أن العشر المتواليات لا يحرمن ، وهذه ميزة في دلالة هذه الصحيحة .
وأما الروايات النافية للعشرة المعاضدة للخمس عشرة رضعة ،
كصحيحة علي بن رئاب عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « قلت : ما يحرم من الرضاع ؟ قال : ما أنبت اللحم وشدّ العظم ، قلت : فيحرم عشر رضعات قال : لا ؛ لأنه لا تنبت اللحم ولا تشدّ العظم عشر رضعات » « 2 » وهذه الصحيحة كالصريحة في أن عدم التحريم ليس لاختلال التوالي ، بل إن العشرة من حيث هي لا توجب إنبات اللحم وشدّ العظم ، ومثلها موثّق عبيد بن زرارة وموثّق عبد الله بن بكير « 3 » إلّا أنهما لم يتضمّنا تعليلًا . وصحيح عبيد بن زرارة ، قال : « قلت لأبي عبد الله ( ع ) : إنا أهل بيت كبير فربما كان الفرح والحزن الذي يجتمع فيه الرجال والنساء ، فربما استخفت المرأة أن تكشف رأسها عند الرجل الذي بينها وبينه رضاع ، وربما استخف الرجل أن ينظر إلى ذلك ، فما الذي يحرِّم من الرضاع ؟ فقال : ما أنبت اللحم والدم ، فقلت : فهل تحرم عشر رضعات ؟ فقال : دع ذا ، وقال : ما يحرم من النسب فهو يحرم من الرضاع » « 4 » ، وهذه الصحيحة حاكمة بدلالتها على ما دل على العشر من ناحية جهة الصدور ، وذلك لأنه ( ع ) أسند العشرة إلى القيلهامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يحرم بالرضاع : ب 2 ، ح 6 ، 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يحرم بالرضاع : ب 2 ح 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يحرم بالرضاع : ب 2 ح 3 ، 4 .
( 4 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يحرم بالرضاع : ب 2 : ح 18 .