شرح
وأمر الراوي بتركه ، وقد حكى العامة عن عائشة أنها كانت تلتزم بتحريم العشرة ، ثمّ عدلت إلى الخمسة .
والظريف أن في تعبيره ( ع ) لم يعبر ( أنه يقال ) ، بل عبر ب - ( كان يقال ) مما يفيد بأن القائل التزم بالعشرة فيما سبق ، وهو كالإشارة إلى قول عائشة القديم .
فالأقوى هو القول بالخمسة عشر لوجوه :
الوجه الأوّل : صراحة موثّقة زياد بن سوقة
في نفي سببية العشرة المتوالية ، وهذا يدفع الجمع بين الروايات النافية والمثبتة بالعشرة بالتفصيل بين التوالي والتفرق ، ومع صراحتها ليس في البين ما يناهضها دلالةً في الطائفة الأولى حتى موثّقة الفضيل بن يسار ؛ لأن ظاهر عنوان الخادم أو الظئر تستأجر وعنوان المخبورة التي هي المربية - كما في صحيحة فضيل بطريق آخر للشيخ والصدوق « 1 » - هو الاستمرار مدّة معتدّ بها كما في موثّقة موسى بن بكر « 2 » لا سيما وأنه قيد في هذه الموثّقة بالعشر رضعات ، بأن كلًا من الرضعات يروى الصبي وينام ، وظاهر قيد النوم هو تخلل رضعات أخرى يرتوي فيها الصبي ، أي يترك الثدي من نفسه ، لكن من دون أن ينام وبالتالي تزيد عدد الرضعات عن العشر التي يتوفر فيها الشرائط المقرّرة في فتاوى الفقهاء والنصوص الروائية .الوجه الثاني : ما في صحيحة عبيد بن زرارة
الحاكمة على جهة الصدور فيما دل على العشر .الوجه الثالث : كثرة ما دل على الخمسة عشر
سواء بالمنطوق أو بنفيهامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يحرم بالرضاع : باب 2 ، ح 7 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يحرم بالرضاع : باب 2 ، ح 8 .