تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
شرح

وفي التحديد بالعدد الأشهر عند المتقدّمين العشر ،

والأشهر عند المتأخرين ومتأخريهم الخمسة عشر ، والحاصل أن كلًا من القولين مشهور في الطبقات المختلفة . وأما العامة فهو وإن نقل عنهم شهرة الرضعة والمصّة ، إلّا أن جماعة منهم ذهب إلى الثلاث ، وحكي عن المشهور بينهم الخمس كالشافعي وأحمد وإسحاق وطاووس وعطاء وسعيد بن جبير وعبد الله بن مسعود وعائشة ، استناداً لما روته عائشة ، أنها قالت : « كان فيما أنزل الله في القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن ، ثمّ نسخه بخمس معلومات وأنه ( ص ) توفي وهي مما تقرأ بالقرآن » « 1 » . وأخرجوه في صحاحهم إلّا البخاري ، وحكي التحريم بالعشر عن عائشة وحفصة وجماعة منهم لما رووه عن عائشة أنها قالت : « نزلت آية الرجم ورضاعة الكبير عشراً ، ولقد كانت في صحيفة تحت سريري فلما مات ( ص ) وتشاغلنا بموته دخل داجن فأكلها » . « 2 »

وأما في التقدير الزماني

فلم يحك خلاف إلّا في قول شاذ ذكر في المقنع أنه روي ولا يعرف قائله وهو خمسة عشر يوماً ، وعن الفقه الرضوي أنه ثلاثة أيام إلّا أنه رمي بالشذوذ ، والروايات الواردة منها ما دل على العشرة بالمنطوق أو المفهوم ، ومنها ما دل على الخمسة عشر إما بالمنطوق أو بنفي العشرة . أما الذي دل على العشرة بالمنطوق كمصحح الفضيل بن يسار عن أبي جعفر ( ع ) قال : « لا يحرم من الرضاع إلّا المخبورة [ مجبورة ] أو خادم أو ظئر ،
هامش
( 1 ) مسلم النيسابوري ، صحيح مسلم : ج 4 ، ص 167 . ( 2 ) محمد : بن يزيد القزويني ، سنن ابن ماجة : ج 1 ، ص 626 ، ط دار الفكر : بيروت .