الشرط الخامس : الكمية ، وهي : بلوغه حداً معيناً ، فلا يكفي مسمّى الرضاع ولا رضعة كاملة ، وله في الأخبار وعند فقهاء الأخيار تحديدات وتقديرات ثلاثة ؛ الأثر والزمان والعدد ، وأي واحد منها حصل كفى في نشر الحرمة ، فأما الأثر فهو أن يرضع بمقدار نبت اللحم وشدّ العظم ، وأما الزمان فهو أن يرتضع من المرأة يوماً وليلة مع اتصالهما بأن يكون غذاءه في هذه المدّة منحصر بلبن المرأة ، وأما العدد فهو أن يرتضع منها خمس عشرة رضعة كاملة . ( 1 )
شرح
مدة الحولين ، ولو وقع قبله فصال لحاجة المرتضع له ، وعلى أي تقدير فلو تردد القيد بين الحدين فمقتضى إطلاقات تحريم الرضاع هو الاقتصار على المتيقّن من القيد المنفصل ، وهو الأخذ بالحولين .
أما أخذ الحولين قيداً في المرضعة وولدها فلا ظهور يقتضيه ، وإنما هو مجرّد احتمال في الدلالة لا موجب له يركن إليه .
( 1 ) التحقيق :