شرح
ثمّ يرضع عشر رضعات يروي الصبي وينام » « 1 » .
وموثّق عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « سألته عن الرضاع ، ما أدنى ما يحرم منه ؟ قال : ما ينبت اللحم والدم ، ثمّ قال : أترى واحدة تنبته فقلت : اثنتان أصلحك الله ، فقال : لا ، فلم أزل أعدّ عليه حتى بلغت عشر رضعات » ، لكن قد يستظهر من هذه الموثّقة أن مفادها النفي عن العشرة وأنها في عداد الأعداد السابقة من الرضاعات التي لا يسببن الحرمة .
وبالمفهوم كموثّقة عبد الله بن سنان قال : « سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الغلام يرضع الرضعة والثنتين ؟ قال : لا يحرم ، فعددت عليه حتى أكملت عشر رضعات ، فقال : إذا كانت متفرقة فلا » « 2 » وهي دالة بالمفهوم على أنه مع التوالي يحرمن ، ومنطوقها صريح في أن العشرة في عداد ما قبلها لا يحرمن ، غاية الأمر قيد عدم التحريم فيهن بالتفرق ، ومفادها شاهد على كون موثّق عبيد المتقدّم مفاده نفي سببية العشرة للحرمة .
وبنفس التعبير موثّقة مسعدة بن زياد « 3 » .
وأما ما دل على الخمسة عشر ،
موثّقة زياد بن سوقة ، قال : « قلت لأبي جعفر ( ع ) هل للرضاع حدّ يؤخذ به ؟ فقال : لا يحرم من الرضاع أقل من يوم وليلة أو خمسة عشر رضعة متواليات من امرأة واحدة من لبن فحل واحد لم يفصل بينهما رضعة امرأة غيرها ، فلو أن امرأة أرضعت غلاماً أو جارية عشر رضعات من لبن فحل واحد وأرضعتهما امرأة أخرى من لبنهامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يحرم بالرضاع : ب 2 ، ح 11 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يحرم بالرضاع : باب 2 ، ح 5 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يحرم بالرضاع : ب 2 ، ح 9 ، 19 .