تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
شرح
المحرمات من النساء وقد صرحت ببذل المهر كعوض في الزواج والانتهاء عن السفاح ، فظهور الآية في تحريم النكاح لا يعتريه إبهام وغير محتاج إلى مئونة تطويل في تقريب الدلالة ، مضافاً إلى أنه لو أريد تقدير أبرز فعل إلى النساء وهو النكاح بمعنى الوطي لكان تأبيد التحريم المستفاد من إطلاق الحرمة يوجب ويستلزم الدلالة على بطلان العقد أيضاً ؛ لأن المنع عن أبرز آثار العقد بنحو دائم دال التزاماً على بطلانه أيضاً ، هذا مضافاً إلى أن إطلاق الحرمة كإطلاق الحل يعم الوضعية والتكليفية . أما عدم صدق العمة والخالة أو العم والخال أو الأخ والأخت فيما كان بالواسطة ولم يكن ذي الواسطة مع الواسطة من أب أو أم أو أخ أو أخت ينتمي مع ذي الواسطة إلى أب وأم معاً ، بل تنتمي الواسطة وذيها إلى أب فقط أو أم فقط فذلك يوجب أن من يتقرب بذي الواسطة من غير ناحية مَن ينتمى إليه بنحو الاشتراك سوف لا ينتمي إلى الواسطة ، وبالتالي سوف لا ينتمي بنسب إلى الشخص نفسه رجلًا كان أو امرأة . فلا يصدق بالتالي العمّ بالواسطة أو العمة بالواسطة أو الخال والخالة بالواسطة أو الأخ والأخت بالواسطة ، لا يصدق عليهم العناوين المزبورة بالإضافة إلى الشخص نفسه .

الجهة الثانية : إن العناوين المذكورة في الآية الكريمة سبعة من النساء ،

فأما صدق العنوانين الأولين وكذا الأخيرين على ما ترامى علواً وسفلًا فهو بنحو الحقيقة على الأقوى ، سواء كانت بواسطة ذكور أو إناث أو بالاختلاف ، فإن البنوة والأمومة حقيقة في التوليد والتوالد . ودعوى وضع المعنى لخصوص المباشر بلا واسطة من باب الانسباق والانصراف الناشئ من كون مراتب الرحم تشكيكية ، فلا يعوّل عليه فضلًا عن
سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 146 | الشيخ محمد السند / قيصر تميمى - على محمود عبادى