( مسألة 29 ) : إذا زوج الصغيرين وليهما فقد مرّ أن العقد لازم عليهما ولا يجوز لهما بعد البلوغ ردّه أو فسخه ، وعلى هذا فإذا مات أحدهما قبل البلوغ أو بعده ورثه الآخر ، وأما إذا زوجهما الفضوليان فيتوقف على إجازتهما بعد البلوغ أو إجازة وليهما قبله ، فإن بلغا وأجازا ثبتت الزوجية ويترتب عليها أحكامها من حين العقد ، لما مرّ من كون الإجازة كاشفة وإن ردّا أو ردّ أحدهما أو ماتا أو مات أحدهما قبل الإجازة كشف عن عدم الصحة من حين الصدور ، وإن بلغ أحدهما وأجاز ثمّ مات قبل بلوغ الآخر يعزل ميراث الآخر على تقدير الزوجية ، فإن بلغ وأجاز يحلف على أنه لم تكن إجازته للطمع فيها للإرث ، فإن حلف يدفع إليه وإن لم يجز أو أجاز ولم يحلف لم يدفع ، بل يردّ إلى الورثة ، وكذا لو مات بعد الإجازة وقبل الحلف ، هذا إذا كان متهماً أن إجازته للرغبة في الإرث ، وأما إذا لم يكن متهماً بذلك كما إذا أجاز قبل أن يعلم موته أو كان المهر اللازم عليه أزيد ممّا يرث أو نحو ذلك فالظاهر عدم الحاجة إلى الحلف . ( 1 )
شرح
( 1 ) تحقيق الحال :
تعرّض الماتن لجملة من الشقوق ، وقد تقدّم أن تزويج الصغيرين من قبل وليهما أو تزويج أحدهما وإن كان صحيحاً ، لكنّه يثبت لهما أو لأحدهما الخيار في الفسخ بعد البلوغ ، فلو مات أحدهما قبل البلوغ أو بعده ورثه الآخر لتحقق الزواج ، وهذا بخلاف ما إذا كان التزويج من غير ولييهما الشرعيين ، فإن العقد يكون فضولياً وتتوقف صحته الفعلية على إجازتهما بعد البلوغ أو إجازة ولييهما الشرعيين قبل البلوغ ، وقد تقدّم أن الإجازة كاشفة بالنحو البرزخي ، ومن ثمّ كان مقتضى القاعدة في الشق الأخير في المتن - أي في