شرح
الحكم التكليفي ، فحيث أن متعلّقه الفعل التكويني وهو لا يتغيّر بعد وقوعه عمّا وقع عليه ، فلا يعقل أصل الكشف فيه بلحاظ ملاك الحكم من المصلحة والمفسدة ، وإن كان ممكناً بلحاظ ذات الحكم التكليفي من حيث هو أمر اعتباري بما هو هو . لكنّه غير كاف بعد تعلّق التكليف بالفعل التكويني .
ومما يدل على الكشف بهذا النمط جملة من الروايات :
منها : صحيحة محمد بن قيس « 1 » عن أبي جعفر ( ع ) الواردة في بيع الوليدة من ابن سيدها ثمّ إجازة السيد بعد ضغط المشتري ، فإن ظاهرها تصحيح ما قد وقع من البيع من عدم تغريم المشتري بارتكابه وطي الوليدة ، ومن الحكم بحرية الولد المستولد من الوليدة ، وإن كان الأثر الثاني ينسجم مع كلّ من الكشف الحكمي والانقلابي لأنه في الآثار .
ومنها : صحيحة أبي عبيدة الواردة في تزويج الغلام والجارية الصغيرين ، حيث زوجهما غير الأب والجد ، وأنه يتوقف نفوذ النكاح على رضاهما بعد إدراكهما ، فإن أدرك أحدهما ورضي ثمّ مات فإن ميراث الآخر يعزل حتى يدرك ، فإن رضي وحلف بأن ما دعاه إلى الرضا أخذ الميراث فإنه يدفع إليه الميراث . « 2 » ومثلها صحيحة الحلبي « 3 » وموردها من قبيل الفضولية في الطلاق وهو من قبيل الإيقاع . ومثلها معتبرة يزيد الكنسي « 4 » .
ومنها : صحيحة معاوية بن وهب في المملوك الذي تزوج من حرة بغير
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب نكاح العبيد والإماء : ب 88 ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب ميراث الأزواج : ب 11 ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، أبواب ميراث الأزواج : ب 11 ح 4 .
( 4 ) وسائل الشيعة ، أبواب عقد النكاح : ب 6 ح 9 .