سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 10
الأمر الثاني : في الجمع بين الروايات إن طوائف الروايات الواردة في الولاية جملة منها يعم الباكر الرشيدة ولا تختص بغير الرشيدة ، فلا بدّ في مقام الجمع بينها من ملاحظة ذلك . الأمر الثالث : الفرق بين الولاية على الصغير والولاية على الرشيد إن الولاية على البالغ غير الرشيد تختلف عن الولاية على الصغير من جهتين : الأولى : إن في الصغير قصور من ناحيتين وهما البلوغ والرشد ، بخلاف البالغ غير الرشيد فإنه من ناحية واحدة . الثانية : إن القصور في الصبي من جهة سلب عبارته وقصور عبارته كما ورد « عمد الصبي خطأ » وهذا بخلاف البالغ غير الرشيد ، فإن عمده عمد ، فتترتب عليه سائر أحكام العمد من الحدود والقصاص وغيرها ، وليس مسلوب العبارة ، وهذا وجه يصلح شاهداً لكون الولاية على الصغير يستبدّ بها الولي بخلافها على البالغ غير الرشيد ، فتكون بنحو التشريك ، هذا فضلًا عن الولاية على الباكر والرشيدة فإنه يتجه حينئذ استقلال كلّ من الولي الأب والرشيدة على ذلك ، كما أن مقتضى ما قرر في ولاية الأب على الصغير في الأموال إذا كان مميزاً أو بالغاً غير رشيد أو رشيداً غير بالغ ، هو عدم استقلاله بالتصرفات في المال من دون وليه ، لا سلب الصحة التأهلية عنه . الأمر الرابع : في سقوط الولاية مع العضل إن ما ورد من روايات في الجد في الباب الحادي عشر من أبواب أولياء العقد التقييد بكونه مرضياً وما لم يكن مضاراً ، يُعدّ خير دليل على سقوط