بل لاستفادة شرطية الجواز بالمماثلة أو المحرمية أو نحو ذلك فليس التخصيص في المقام من قبيل التنويع حتى يكون من موارد أصل البراءة ، بل من قبيل المقتضي والمانع وإذا شك في كونه زوجة أو لا فيجري مضافاً إلى ما ذكر من رجوعه إلى الشك في الشرط أصالة عدم حدوث الزوجية ، وكذا لو شك في المحرمية من باب الرضاع ، نعم لو شك في كون المنظور إليه أو الناظر حيواناً أو إنساناً فالظاهر عدم وجوب الاحتياط ، لانصراف عموم وجوب الغض إلى خصوص الإنسان . وإن كان الشك في كونه بالغاً أو صبياً أو طفلًا مميزاً أو غير مميز ففي وجوب الاحتياط وجهان : من العموم على الوجه الذي ذكرنا ، ومن إمكان دعوى الانصراف . والأظهر الأول .
( مسألة 51 ) : يجب على النساء التستر ، كما يحرم على الرجال النظر ، ولا يجب على الرجال التستر ، وإن كان يحرم على النساء النظر - نعم حال الرجال بالنسبة إلى العورة حال النساء - ويجب عليهم التستر مع العلم بتعمد النساء في النظر من باب حرمة الإعانة على الإثم .
( مسألة 52 ) : هل المحرّم من النظر ما يكون على وجه يتمكن من التميز بين الرجل والمرأة وأنه العضو الفلاني أو غيره أو مطلقه ؟ فلو رأى الأجنبية من بعيد بحيث لا يمكنه تمييزها وتمييز أعضائها ، أو لا يمكنه تمييز كونها رجلًا أو امرأة ، بل أو لا يمكنه تمييز كونها إنساناً أو حيواناً أو جماداً هل هو حرام أو لا ؟ وجهان ، الأحوط الحرمة .
سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 98
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٩٨