( مسألة 47 ) : لا تلازم بين جواز النظر وجواز المس ، فلو قلنا بجواز النظر إلى الوجه والكفين من الأجنبية لا يجوز مسها إلا من وراء الثوب .
( مسألة 48 ) : إذا توقف العلاج على النظر دون اللمس أو اللمس دون النظر يجب الاقتصار على ما اضطر إليه ، فلا يجوز الآخر بجوازه .
( مسألة 49 ) : يكره اختلاط النساء بالرجال ، ويكره لهن حضور الجمعة والجماعات إلا للعجائز .
( مسألة 50 ) : إذا اشتبه من يجوز النظر إليه بين من لا يجوز بالشبهة المحصورة وجب الاجتناب عن الجميع ، وكذا بالنسبة إلى من يجب التستر عنه ومن لا يجب . وإن كانت الشبهة غير محصورة أو بدوية فإن شك في كونه مماثلا أو لا ؟ أو شك في كونه من المحارم النسبية أو لا ؟ فالظاهر وجوب الاجتناب لأن الظاهر من آية وجوب الغض أن جواز النظر مشروط بأمر وجودي وهو كونه مماثلًا أو من المحارم ، فمع الشك يعمل بمقتضى العموم ، لا من باب التمسك بالعموم في الشبهة المصداقية
شرح
ويعضد كلّ ما تقدّم أيضاً قوله تعالى: ( وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ * إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ )« 1 »*فإن مقتضى الآية كما مر في مباحث الستر والنظر هو حرمة الاستمتاع الجنسي مطلقاً بأي لون وبأي درجة وبأي عضو إلّا في فصل في ما يجوز من عدد الأزواج الزوجة والمملوكة . وهو شامل للتلذذ بالبهائم وغيرها .
هامش
( 1 ) سورة المؤمنون : آية 5 و 6 و 7 .