تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
شرح
وقريب من مضمونها ما رواه الكليني من صحيح الحلبي وصحيح عبد الله بن سنان ، وما رواه في الصحيح عن علي بن حمزة عن أبي الحسن ( ع ) إلّا أن فيه في قوله تعالى : ) لا تواعدوهن سراً ( قال : ) يقول الرجل أواعدك بيت آل فلان يعرض لها بالرفث ويرفث ( ، والقول المعروف التعريض بالخطبة على وجهها وحلّها ، نعم ما رواه في صحيح عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله ( ع ) في تفسير القول المعروف قال : « يلقاها ويقول إني فيك لراغب وإني في النساء لمكرم ولا تسبقيني بنفسك . والسر لا يخلو معها حيث وعدها » « 1 » ويستفاد مما ورد في الآية والنصوص والفتاوى في مسألة الخطبة لذات العدّة المفروغية من حرمة الرفث في القول مع الأجنبيات . وقد تقدّم شطر وافر من الكلام حول حكم المفاكهة مع الأجنبيات والانبساط المثير للرغبة والتلذذ في السماع وكذا حكم الخلوة ولو من فئة من الرجال مع فئة من النساء ، وكل تلك المسائل ترسم حدود العلاقة بين الأجانب والأجنبيات ، بما يكفل حفظ الطرفين عن معرضية الوقوع في التلذذ المحرم من الطرفين ولو بأدنى درجاته . ويؤيد جميع ما تقدّم المستفاد من فحوى قوله تعالى :( وَإِذا سَأَلْتُمُوهُنَّمَتاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ ذلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ )« 2 » .
هامش
( 1 ) الكافي ، الكليني : ج 5 ، ص 434 ، ح 1 ، ح 2 ، ح 3 ، حث ، وسائل الشيعة ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب 37 . ( 2 ) سورة الأحزاب : 53 .